2015 يناير.08

تأسيس حركة حياد لمناهضة استخدام القضاء في تصفية الخصومات السياسية

أقدم ناشطون ومحامون يمنيون على تأسيس تكتل حقوقي مدني تحت مسمى حركة "حياد" لمناهضة استخدام القضاء لتصفية الخصومات السياسية .

وقال بيان صادر عن "حركة حياد"، الخميس 8 يناير 2015، إن ترسيخ مفاهيم العدالة وإقامة العدل كنظام حكم في المؤسسة القضائية في أي مجتمع من المجتمعات يقتضي نوعا من التوازن في القوى داخل هذا المجتمع، لأن العدل يترسخ كنتيجة لهذا التوازن عبر عدد من الوسائل، أهمها "وجود رقابة مجتمعية ضامنة لاحترام التشريعات القضائية، والتقيد بمواثيق حقوق الإنسان، دون التدخل في عمل القضاء، حتى لا يفقد قيمتي الحياد والاستقلالية في أداء عمله".

وأضاف البيان أن الحركة ستعمل من أجل الدفاع عن الحقوق الإنسانية للمواطنين اليمنيين، وغير اليمنيين المقيمين في البلد، دون تمييز، والوقوف بكل قوة ضد أي ممارسات تنتهك هذه الحقوق.

وتهدف حركة "حياد" لمناهضة تسييس القضاء إلى "منع حالة الاستحواذ العام من قبل أدوات العنف التي جعلت القضاء خارج الفعالية والسيطرة، الذي يواجه نوعا من التقويض الذهني لدى اليمنيين، من خلال حملات تشويه تطال المحاكم في البلاد".

,وقد أكد رئيس منظمة روابط للدعم القانوني هاشم عضلات لموقع عربي 21 أن "مؤسسة القضاء في اليمن تعرضت لآثار سلبية كثيرة بسبب انهيار الدولة، حيث لن تتمكن المحاكم اليمنية من العمل بمعزل عن سلطاتها الأخرى، ولذلك بات المجتمع اليمني يعيش عالم من الفوضى، وتحكمه شريعة الغاب"، وفق تعبيره.

وقال عضلات لــ"عربي21" "إن المحاكم اليمنية تعاني من وضع لا تحسد عليه؛ نظرا لحالة الغياب التام لأجهزة الدولة الأمنية، التي تُعدّ أداة لإنفاذ القانون"، منوها إلى أن "هذا الغياب سبب في تعطيل العدالة، بعدما تسلطت أطراف معينة على الأخرى، وهو ما أدى إلى تراجع ثقة المواطنين في القضاء لحل مشاكلهم".

ولفت رئيس منظمة روابط إلى أنه "لا يمكن الجزم بأن القضاء اليمني ليس فيه ميول سياسية، ولا شك، أن كل قاضٍ لديه انتماء حزبي، ما سبب في عدم حيادية المحاكم في بعض الأحيان". حسب وصفه

وقال لــ"عربي21" إن "الحوثيين أدركوا بأن مسألة التقاضي لا يمكن أن تقوم بها إلا الدولة، لأن الاحتكام إليهم سبب لهم إشكاليات عديدة، باعتبار وسائل الفصل في القضايا، تتم بالتدرج، نظرا لما يوفره القضاء الرسمي من مستويات لدرجات التقاضي، بدءاً من "محاكم الدرجة الأولى، ومرورا بالثانية (محاكم الاستئناف)، وانتهاءً بالدرجة الثالثة المحكمة العليا".

متمنياً أن "تكفّ جماعة الحوثي عن التدخل في شؤون السلطة القضائية، وذلك لأن الناس لا يقبلون الاحتكام إلا لها".

وأوضح أمين نقابة المحاميين أن "دور القضاء تراجع بسبب "رغبات البعض في السيطرة على القضاء"، لافتاً إلى أن "هذا الواقع لن يطول، لقناعة اليمنيين بهذا السياق، لاسيما بعدما أفاقوا من صدمة سيطرة الحوثي على صنعاء وعدد من المدن

اليمنية الأخرى". وبحسب السماوي، فإنه "لا يمكن أن يستعيد القضاء عافيته، إلا بعودة الأجهزة الأمنية التي تم تغييبها من قبل الحوثيين".